
بالإرادة يولد الإبداع
ربما يتوجب في كثير من الأحيان على الإنسان أن يكون قويا في صنع قراراته وبالتحديد المصيرية منها لما لها من تأثير انعكاسي سواء أكان ذلك سلبيا أو إيجابيا على الواقع المتخذ تجاه هذا القرار.
لهذا فحياة الإنسان ربما تنتهي إلى النكسة أو الهزيمة في أي شئ من شؤون الحياة وذلك بسبب ضعف الإرادة ولا يمكن لأي استعداد أو نبوغ أو إبداع أن يحل محل الإرادة القوية وما فائدة أن يكون للإنسان مواهب وقدرات ما دام هو لا يستفيد منها للوصول لتحقيق أهدافه السامية .
بالدراسة التاريخية تتجلى هذه الحقيقة وهي أن كل الاختراعات والاكتشافات مرهونة لإرادة رجال تحلو بعزم ثابت وصلب للوصول إلى الانتصارات اللامعة وأنتجوا معاني تتلخص في أن المشاكل والشدائد محكومة بالفناء أمام إرادة لا تعرف الهزيمة والانكسار بل تعرف الوقوف في أحلك الظروف والمواقف الصعبة بموقف شامخ لا يتراجع عنه .
حينما أراد نابليون أن يعبر بجيشه الكثيف من مضيق (سن بنارد )الخطر ,شاور العسكريين وسألهم هل ترون العبور من هذا المضيق ممكنا ؟ وأخذ المشاورون يفكرون طويلا ولم يردوا جوابه إلا بترديد وتشكيك وقالوا له: لعل من الممكن باحتمال ضعيف العبور من هذا المضيق.
بعد إن سمع نابليون هذه الكلمات اتخذ تصميما صارما وأصدر أوامره بالتقدم بإرادة قوية حديدية ومن دون أن يتلف شيئا من قيمة الوقت سياسيا ,ورأى الإنجليز في هذا القرار من الحاكم الفرنسي النافذ الكلمة نوعا من الجنون وخلافا للمنطق فإنه لم يكن يتصور أن يمكن العبور بكل جهازه العسكري وستين ألف جندي مع المدافع الثقيلة وذلك عبر جبال الألب الشاهقة.
حينما توفق نابليون أن يعمل هذا القرار الخطير للغاية وأن يعبر بجيشه جبال الألب قال جماعة : إن ما أقدم عليه نابليون لم يكن عملا عسيرا وقال آخرون : لو كانوا فكروا في هذا الأمر قبل نابليون لكان أمكنهم العبور قطعا !
أجل إن كثير من القادة كانت لهم قوى واستعدادات وظروف مهيأة وملائمة تكفي لمثل هذا الموقف إلا أنهم كانوا يفتقدون (( الإرادة )) اللازمة لصنع مثل هذا القرار فالقلق والشك والاضطراب والتردد في اتخاذهم القرار ,وفي الوقت المناسب أفقدهم الفرصة المناسبة وسبب لهم ذلك أن يتقهقروا بدلا من أن يتقدموا ,ولهذا دائما ما يطلق المثل في الخطوة تلو الخطوة التي تلبس العزة والإفتخار كثورة الإمام الخميني العظيم الذي كان حينا ما في إحدى المنعطفات السياسية في ثورته يسأل من قبل الشخصيات أين هم جنودك أيها القائد؟ فكان يجيبهم بجملة لا فلسفة فيها ولا غرور ( في بطون أمهاتهم ) ولإيضاح الأمر لم تكن تلك المقولة جزافا أو ضربا من الخيال بل كان ورائها جهاد مستميت لا يقل عن الجهاد في الحرب ممثل في صياغة الجيل والنتاج الذي ينجب الأشاوس التي تخشاها الحروب ولا تخشى وخير مثال نتحسسه مما أنجبته هذه الثورة وخطها الآن في زمنا الحالي سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد نصر الله حفيد النصر وسليل الإنتصار فكل أصناف التهديد والتهويل والإستعداد العدائي للإستكبار العالمي لم تنجح ولم تفلح في إرجاع المقاومة الباسلة إلى المربع الصفر وإلى (عنق الزجاجة) التي لا يتخرج منها الأبطال ولا تنجب الأسود بل الفئران المتأمركة أمثال إبن الحمراء جنبلاط.
11/3/2006م
كتبها ابوعلي البحراني في 12:57 مساءً ::
نعم يا أخي الكريم فلولا الإرادة الحية لما أنجبت الأمة صناع المجد والإنتصار أمثال السيد حسن نصر الله
وكيف لاتكون له الإراده ومن علي ابن أبي طالب تجرع الشجاعة. فسلامٌ على أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب وسلامٌ على متبعيه في حصن الولاية.
هنا اقف احتراما واجلالاً لسيد المقاومة
حفضه الله ورعاه
وابعد عنه كل شر ومكروه
جزاك الله خيرا اخي ابو علي
أختك
أطياف وردية
الاسم: ابوعلي البحراني
